بيان توضيحي من الآلية الوطنية لحقوق الإنسان بالسودان

الخرطوم -31-1-2022م ( سونا ) تعرب الآلية الوطنية لحقوق الإنسان عن بالغ أسفها إزاء التعقيدات التي فرضتها سكرتارية آلية الإستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان حول مشاركة السودان خلال أعمال الدورة (40) للآلية في الأول من فبراير المقبل والتي كان من المتوقع أن يستعرض خلالها تقرير السودان الثالث الذي يغطي الفترة من 2016-2020م في مجال ملف حقوق الإنسان لا سيما موقف التوصيات التي قبلتها طواعية وبدأت فعلياً في تنفيذها.

ظل السودان طيلة الفترة السابقة ملتزماً بالتعاون مع جميع آليات حقوق الإنسان ومن بينها آلية الإستعراض الدوري الشامل، إنطلاقاً من إلتزاماته الدولية وفق المواثيق والأعراف الدولية التي يكون طرفاً فيها وتوج هذا التعاون في سبيل رغبة الحكومة تطوير وترقية حقوق الإنسان بإفتتاح المكتب القطري لمكتب السامي لحقوق الإنسان بالخرطوم.

بعثت الدولة بوفدها الرسمي برئاسة وزير العدل المكلف  رئيس الآلية الوطنية لحقوق الإنسان المنشأة بموجب قرار رئيس الوزراء السابق شاملاً جميع مؤسسات الدولة المعنية بملف حقوق الإنسان، وفي سبيل إستعراض التقرير وفقاً للمعايير المتبعة ، أقامت الآلية الوطنية لحقوق الإنسان ورشتين إعداداتين بالتعاون مع مركز الخرطوم لحقوق الإنسان والمكتب القطري لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان يومي 30 و31 يناير الجاري وأكملت الآلية إستعدادها لإستعراض تقرير السودان وفق الموعد المحدد، إلا إن تمسك سكرتارية آلية الإستعراض الدوري الشامل بإعتماد مندوب السودان الدائم السابق لدي مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف عقب إعفائه من منصبه كممثل للسودان خلال هذا المنشط ، يعد إنتهاكاً صريحاً لسيادة الدولة ومخالفة للتقاليد الدبلوماسية الراسخة التي أرستها بدءاً الأمم المتحدة وقيمها السمحة.

إن هذا المسلك الذي أتخذته آلية الإستعراض الدوري الشامل لا يخلو من تسييس لعمل مجلس حقوق الإنسان وآلياته والنأي به عن أهدافه النبيلة التي من أجلها تصان الحقوق.

في هذا الصدد فإن حكومة السودان وبالرغم من أنها ملتزمة بالتعاون مع جميع آليات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية وفقاً لإلتزامتها  الواردة بالوثيقة الدستورية لحكومة الفترة الإنتقالية ، تؤكد أنها غير معنية بعقد هذه الجلسة ولن تتعاون حول أي مخرجات ناتجة عن عقد هذه الجلسة.

وتعرب الآلية الوطنية لحقوق مجدداً عن بالغ أسفها  بحرمان السودان من ممارسة أحد حقوقه الأصيلة كدولة عضو بالأمم المتحدة.

أخبار ذات صلة