وزير الزراعة بالنيل الأزرق :التقنية الزراعيه بوابة تعافي الاقتصاد السوداني

الخرطوم في 30/ 1/ 2020/ (سونا) قال المهندس عبدالله عيسي ابوزيد وزير الزراعة والغابات باقليم النيل الأزرق إن الاقليم  طرق باب التكنولوجيا والتقانات الحديثة في المجال الزراعي منذ اكثر من عشرين عاما ولا  زال يواكب كل المستجدات في هذا المجال.

وأضاف في حديثه المطول /لسونا /حول تبني اقليم النيل الأزرق للتقنات الحديثة في الزراعة  وامكانياته وموارده ، أن عالم اليوم هو عالم التقانة والحداثة ولان الاقليم يملك افضل الموارد الطبيعية الضخمة  والبشرية صاحبة  الخبرة الكبيرة في مجال الانشطة الزراعية  والمعرفة ولايماننا  التام بان تعافي الاقتصاد الوطني لايتم الا عبر روشتة الانتاج الزراعي والقيمة المضافة ، لذا كان لابد كمرحلة اولي الاتجاه للانتاج التقني وتبني التقانات في كل المنتجات الزراعية وذلك لرفع الإنتاج رأسيا في المساحات المتاحة بمواصفات تنافس في الأسواق العالمية وترضي رغبات واذواق هذه الأسواق ومن ثم تبني التصنيع الزراعي والصناعات التحويلية بغرض الاستفادة من القيمة المضافة والدخول للاسواق العالمية مع توجيه القوي البشرية الي أيادي ووظايف منتجة برفع مهاراتهم بالتدريب ورفع مستوي المعرفة وزيادة الخبرات والقدرات الزراعية المتوفرة لديهم بذلك يمكن القول ان اهتمامنا بالتقانات كبير وان الاقليم من اوائل المناطق التي تهتم بادخال الزراعة  الحديثة والاهتمام بالزراعة الصفرية والزراعة الحافظة مبينا ان ما ساعد علي ذلك وجود شركات عالمية كبيرة تعمل في الاقليم مثال الشركة  العربية السودانية وهي احد افرع الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي .واشار الي ان خطة وزارة الزراعة والغابات بإقليم النيل الأزرق تهدف الي تطوير واستغلال الموارد  في دعم الاقتصاد الوطني والاقليم و ترتكز علي خطة استراتيجية  مقسمه الي قسمين ،  خطة قصيرة المدي ثلاث سنوات  (2020-2022)  واخري طويلة المدي  ، وتتميز الخطة قريبة المدي  في وضع الاطر وتنظيم الموارد الطبيعية المتوفرة في الاقليم من اجل انطلاقة نهضة السودان الزراعية برؤية كبيرة تتمثل في ان القطاع الزراعي بالنيل الازرق  يمثل المخرج والمحرك لنمو الاقتصاد السوداني بهدف استراتيجي يتمثل في زيادة الانتاج وتبني التقانات الحديثة وتطوير وتشجيع البحث العلمي والتصنيع الزراعي بادخال الصناعات التحويلية مع الاهتمام بالسلسلة التسويقية وسلسلة القيمة المضافة ، واضاف الوزير عبدالله ان الهدف يرتكز علي مباديء مهمة تتمثل في  المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي لكل افراد الشعب السوداني بصفة عامة وسكان الاقليم بصفة خاصة، و لتعظيم الفائدة من الموارد الطبيعية والبشرية والمحافظة على ترقيتها والعمل علي استدامتها  بمبدأ عدالة تقديم الفرص والمساهمة في الحد من آثار الحرب وإنهاء مسبباتها وتقليل حدة الصراع على الموارد والعمل علي تطوير القطاع الزراعي بناءً على الميزة النسبية للبيئة والمحاصيل والمنتجات الزراعية والغابية والموارد البشرية. وقال إن هذه الموصفات تمكن النيل الأزرق من تحقيق ثورة زراعية وصناعية مع القدرة الكاملة علي توظيف فرص الاستثمار الوطني والعالمي ، مناشدا المسؤولين بالدولة وكل الجهات ذات الصلة بالمجال الزراعي ان يولوا هذا القطاع الاهتمام  اللازم وبصفة خاصة اقليم النيل الأزرق الذي يتمتع بموارد ضخمة  تساعد علي تحقيق معدل النمو التنموي للاقتصاد السوداني واقتصاد الاقليم ، مشيرا إلى ان الاقليم خرج من حرب امتدت لاربعة عقود دمرت القري والمدن والخدمات والبني التحتية مما جعل سكانه يبدأون من الصفر ولديهم طموحات  وثقة كبيرة لاعادة الحياة للاقليم ، لينعكس على الحياة والأمن في السودان مبينا أن هناك فرص كبيرة للاستثمار والمستثمرين الوطنين والاجانب في المجال الزراعي بشقية النباتي والحيوان والمجال الصناعي ، فرص تراعي فوائدهم وتحقيق التنمية بشروط مميزة مشيرا الي ان الاقليم بعد سلام جوبا نال حكما ذاتيا مما يعطي الفرصه لصنع قوانين استثمارية برؤية تخدم المستثمر بشروط غير مسبوقة ومحفزة .ودعا الوزير المستثمرين قائلا:  (تعالوا تجدوا افضل المواصفات البئية، تعالوا تجدوا افضل شروط الاستثمار ، تجدوا ارض النيل الأزرق البكر ، تجدوا اقليم بادي من الصفر محتاج لرؤيتكم الزراعية )وذكر الوزير  في حديثه /لسونا / أن لكل تجربة عقبات وان هناك عقبات كثيرة واجهت الخطة لكننا نؤمن بامكانية التغلب عليها  مضيفا ان هناك عقبات تخص المسؤولين بالدولة والجهات ذات الصلة بالقطاع الزراعي مشيرا الى أن اهم هذه المعوقات يتمثل في ان يكون المسؤولون موقنين بان المخرج الوحيد السليم والمستدام للاقتصاد السوداني وتعافيه لا يتم الا عبر الانتاج الزراعي لما يتمتع به السودان من موارد وبالتالي لابد من توجيه جل الميزانية لهذا الغرض مع تبني سياسات تمويلية وسياسات تسويقية تراعي وتشجع الانتاج وتتبني الصناعات التحويلية بغرض رفع الفائدة للمنتج والدولة ورسم سياسات للمنافسة علي الاسواق العالمية والمحافظة علي موقع السودان منها   ، مشيرا إلى مراعاة عدالة توزيع الفرص علي الموارد بغرض تحقيق التنمية الشاملة بمناطق السودان المختلفة ، باعتبار ان هذا الشرط مقدور عليه في الاقليم لانه يمثل احد مكتسبات سلام جوبا (2020) مبينا  اهمية تبني الدولة توظيف استخدام الموارد وفقا للميزة النسبية للانتاج والمنتجات الزراعية ومراجعة السياسات التمولية والتسويقية ومواقيتها ، لافتا الي تاخر وضعف  التمويل للبنك الزراعي وبشروط غ لاتراعي مصلحة المنتج ، موضحا ان السياسة التسويقية للدولة مثلا قامت بتحديد سعر قنطار القطن هذا الموسم 45  الف جنيه وان الاقليم ينتج القطن بكميات كببرة وان السعر العالمي للقنطاريبلغ  مايعادل 141 الف جنيه إذ نجد ان هناك فاقا كبيرا بين السعرين  ومن المفترض ان يعاد النظر فيه لاجل  فائدة المزارع  وتركيز العمل والتوسع في الانتاج لان المزارع يبني اقتصادياته كفرد منتج بالتالي يقوم بتنمية قدراته علي الانتاج والتوسع الرأسي  والاستدامه  بتقوية  القطاع الزراعي.ويقول المهندس عبد الله عيسي إن للسلام والامن اثر كبير في الاستقرار والتنمية والانتاج واتاحة فرص الاستثمار سيما ان 90 بالمائه من شعب الاقليم ترتبط معيشتهم بالانشطة الزراعية المختلفة وان 50 بالمائه منهم تعرض للنزوح واللجوء والتهجير  بسبب الحرب وان عودتهم لحضن الوطن تعني مضاعفة الانتاج وتعافي الوطن والتعايش كما تمثل توظيف طاقات الحرب في البناء الاقتصادي والتعمير وخلق وظائف بعائد مجز يساعد في تعمير ما دمرته الحرب ، برؤية ان نسعي الي تمدين الريف بدلا من ترييف المدن لان نزوحهم للمدن الكبيرة يدفع بهم للعمل في مهن هامشية لاتفيد الاقتصاد الوطني مشيرا الي ان هؤلاء بحكم وجودهم في المناطق الزراعية لديهم مهارات خاصة ومعرفة تامة بالانشطة الزراعية بالتالي هم الاقدر والاجدر بممارسة الزراعة وتحقيق القدر لجعل الانتاج متصلا ومستداما وبناء اقتصاد قوي.ويضيف الوزير ان الثورة الزراعية التقنية التي يقودها الاقليم ضمن استراتجيته تجعل كل فئات المجتمع في النيل الأزرق مجتمعا منتجا يستغل موارده الاستغلال الامثل ،   كل حسب نشاطه الاقتصادي لذا جاءت تجربة شباب النيل الأزرق في الانتاج عبر الجمعيات كتجربة ناجحة بكل المقاييس حيث استطاع هؤلاء الشباب تحقيق انتاجية عالية اصبحت مثالا لكل ولايات السودان وسيتم تطبيقها في مدن وارياف ومحليات الاقليم ، مشيرا الي ان الشباب لديهم تطلعات وطاقات مؤثرة ومعرفة  في العمل فمن الطبيعي ان يكون لهم شرف الابتدار لهذه التجربة التي ستتواصل في كل القري والحضر بالاقليم لكل شرائح المجتمع بمافيهم العائدين  من اللجوء والتهميش مبينا ان لدي وزارة الزراعة والغابات استراتيجية وحزمة متكاملة للاعتناء بهم، فالموارد متاحه وملك ايديهم والمعرفة موجودة ، وبالوزارة اعداد كبيرة من المهندسين الزراعيين الذين تلقوا دورات تدريبية في مجال التقنيات الزراعية والمشروعات موجودة فقط ينقصهم التمويل مناشدا الدولة بتسهيل التمويل التجاري وذلك  بتوفير الآليات الزراعية من جرارات وحاصدات وزراعات وحاصدات قطن بصورة خاصة والتمويل المبكر من البنك الزراعي ، مبينا انه ولتنظيم العمل وتسهيل التعامل مع البنوك تم تكوين الجمعيات الزراعية  المنتجة  كما قامت الوزارة بعمل محفظة للتمويل الأصغر عبر 17 بنكا بقيادة بنك السودان المركزي بالاقليم ، الي جانب تحقيق نهضة في الطرق الزراعية لتسهيل الوصول إلى مناطق الانتاج مشيرا إلى أن صغار المزارعين يمتلكون 60 بالمائه من الموارد الزراعية المتاحة بينما تمتلك الشركات العامله وكبار المزارعين 40 بالمائه مما يستوجب الاهتمام بالشق الاكبر لتحقيق نقلة في الانتاج  والاستفادة من  المنتجات بزراعة مساحات كبيرة من القطن وفول الصويا وبقية الحبوب الزيتيه الاخري الي جانب المحاصيل التي تعتني بتوفير الامن الغذائي مما يساعد على  نقل العمليات الاولية في الصناعة الي الريف  الذي يشكل تنميه للريف وذلك عبر توصيل الكهرباء وتشييد الطرق وخلق فرص عمل جديدة وايجاد وظائف فى غير موسم الزراعة وتقليل كلفة الانتاج. و يقول الوزير إن الفرص مواتيه  مناشدا  المسؤولين في جعل هذا العمل يمكن تعميمه لكل ولايات السودان ، وتحقيق الحلم بان يزرع القطن في النيل الأزرق ويحلج ويصنع في النيل الأزرق ويصدر للعالم في شكل ملابس.ويقول المهندس عبدالله تعثرت الخطي عن سودان اخضر ، علي الرغم من ان السودان يعتبر  من اغني الدول من حيث الموارد الطبيعية والبشرية  وذلك لعدم وجود تخطيط استراتيجي يحافظ علي الموارد ويعمل علي ترقيتها ويعظم الفائدة نتيجة لسياسات الدولة الزراعية التمويلية والتسويقية مع اهمال سلسلة القيمة المضافة والصناعات التحويلية التي تجعل النشاط الزراعي مربحا ومستداما نحقق من خلاله الشعار المرفوع بان يصبح  السودان سلة غذاء العالم عبر اقليم النيل الأزرق الذي  يمتاز بارض طينية خصبة ويمتلك مساحة زراعية تتمدد لاكثر من 8 ملايين فدان صالحة للزراعة.

أخبار ذات صلة