صحة الجزيرة:مكافحة الملاريا من الإستراتيجيات للإنتقال لمرحلة الإستئصال

مدني في 27-5-2021 (سونا) أكملت وزارة الصحة بولاية الجزيرة كافة ترتيباتها لإنطلاقة الجولة الأولى لحملة الرش بالمبيد ذي الأثر المتبقي للعام 2021م يوم غد الجمعة 28 مايو الجاري تحت شعار: (الرش المنزلي واجبي من أجل القضاء على الملاريا) وفق إستراتيجية من منزل الى منزل بكلفة تقدر بنحو 4 ملايين دولار بتمويل من صندوق الدعم العالمي المالي التابع لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي وتُنفذُ إدارياً ومالياً عبر وحدة تقوية النظام الصحي بوزارة الصحة الإتحادية.

وأكد د.أحمد المصطفى شيخ إدريس مدير عام وزارة الصحة بولاية الجزيرة في المؤتمر الصحفي الذي عقده صباح اليوم برئاسة الوزارة بمدني خُلو المبيد المستخدم في الحملة من الآثار الجانبية حيث خضع للتجربة وتم التعامل معه من قبل، مراهناً على وعي مواطن الجزيرة الكبير في إنجاح الحملة وتحقيق أهدافها، مجدداً دعوته للمواطنين بقبول دخول المبيد للمنازل ودعم جهود عمال الرش مشيرا الى دور الإعلام الكبير في إنجاح الحملة بعكس الواقع والترويج بصورة علمية تضمن إستمرار الحملة.

وقال إن مكافحة ودحر الملاريا تعد من أكبر الاستراتيجيات والبرامج والأهداف الموضوعة للإنتقال من مرحلة المعالجة والمضاعفات إلى مرحلة الإستئصال لضمان النهضة والتقدم. وأقر بوجود مشاكل وعقبات تتمثل في نقص العمالة وضعف الميزانيات ومعينات العمل ما يضاعف المسؤوليات مما يتطلب تكامل أدوار الشركاء وأصحاب المصلحة تجاه تحقيق هدف دحر المرض بالولاية والسودان والجلوس لمناقشة طرق الحل ووضع خطة عمل تؤسس لنجاح الحملة وما يصحبها من عمل روتيني مجدداً دعوته للمواطنين بالمشاركة في الحملة والتخلص من مخاوفهم حول المبيد المستخدم.

من جانبه أكد الأستاذ علي عبد الله علي المشرف الإتحادي على الحملة أن حملة الرش بالمبيد ذي الأثر المتبقي من الإستراتيجيات العالمية المعتمدة في مكافحة الملاريا بجانب استعمال الناموسيات المشبعة حيث إستندت عليها كثير من الدول التي تمكنت من إستئصال مرض الملاريا موضحا إن الصرف العالي على الحملة يفرض رفع التوعية الصحية تفادياً للرفض الذي قد تجده من بعض المواطنين جراء الإفتقار للمعلومة الصحيحة مشدداً على ضرورة التركيز على دور الإعلام في التوعية الصحية كأساس لنجاح الحملة بنسبة تتجاوز 95%.

 ونوه عبد الله  إلى أن كسورات المياه تشكل لهم مشكلة كبيرة على مستوى الوزارة الإتحادية في إنتشار البعوض المسبب للملاريا مما يستدعي تنسيق أكبر بين الشركاء وأشار الى نجاح تجربة ولاية الخرطوم في تأسيس تعاون بين إدارة الملاريا وهيئة المياه يتم من خلاله توفير إستحقاقات عُمال الصيانة داعياً الى تفعيل مثل هذا النوع من الشراكات على مستوى الجزيرة لتعزيز جهود معالجة كسورات المياه كأكبر مشكلة تؤدي لتفاقم ملاريا المدن لافتاً لتأخر الجزيرة وشمال كردفان عن ولايات السودان في برنامج مكافحة الطور المائي الذي يعتمد على تعيين عمال مختصين لتنفيذه.

 وناشد عبد الله  الوزارة الولائية بتحريك هذا الملف وتسريع خطوات تعيين العُمال كأساس في مكافحة الأطوار المائية خاصة في جانب ملاريا المدن، فيما أعلن الأستاذ معاوية عبد القادر محمد خير رئيس قسم مكافحة النواقل أن الحملة تستهدف 2356 وحدة سكنية وأكثر من 482 ألف أسرة وتُنفذ عبر 2507 من القوى العاملة وشكا من التحديات التي تواجههم لمكافحة ناقل الملاريا بالجزيرة في مقدمتها نقص العمالة الذي يصل إلى 747 عاملاً بمدن ومحليات الولاية.

أخبار ذات صلة